السيد جعفر مرتضى العاملي

98

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كما أن بعضها قال : إن الشمس حين رُدَّت ، كانت قد غابت ، أو كادت تغيب ( 1 ) . فردها مع وجود النور القوي قد لا يتنبه له الكثيرون ، وليس لمراد بردها جعلُها في وسط قبة الفلك ، بل المراد ردها بمقدار يتمكن فيه المصلي من أداء صلاته . . فلماذا لا يقال : إن الشمس حبست في بعض المرات ، وردَّت في بعضها الآخر ، في وقت كان نورها لا يزال غامراً للأفق ، فلم يلتفت الناس إلى ما جرى ، إلا الذين كانوا يراقبونها ، كأولئك الذين جرت القضية أمامهم ، ويريد الله ورسوله أن يريهم هذه الكرامة لعلي « عليه السلام » . . رابعاً : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن حصول هذا الأمر كان على سبيل الكرامة والإعجاز الإلهي ، وإنما يجب أن يري الله تعالى معجزته لمن أراد سبحانه إقامة الحجة عليه ، وإظهار الكرامة له ، كما سيتضح .

--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 17 ص 359 وج 80 ص 324 عن صفين للمنقري ، وعن الخرائج والجرائح ، وفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » لابن عقدة ص 75 ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص 213 و 214 وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 77 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ص 86 وتاريخ مدينة دمشق ( بتحقيق المحمودي ) ترجمة الإمام على ج 2 ص 292 و ( ط دار الفكر ) ج 42 ص 314 وراجع ج 70 ص 36 والموضوعات لابن الجوزي ( ط المكتبة السلفية ) ج 1 ص 15 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 526 .